العلامة الحلي

216

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فقال في أكثر كتبه : لا يجوز الرمي إلّا بالحصى « 1 » . واختاره ابن إدريس « 2 » وأكثر علمائنا « 3 » . وقال في الخلاف : لا يجوز الرمي إلّا بالحجر وما كان من جنسه من البرام والجوهر وأنواع الحجارة ، ولا يجوز بغيره ، كالمدر والآجر والكحل والزرنيخ والملح وغير ذلك من الذهب والفضة ، وبه قال الشافعي « 4 » . والوجه : الأوّل ، لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال لمّا لقط له الفضل بن العباس حصى الخذف قال : ( بمثلها فارموا ) « 5 » . ومن طريق الخاصّة : رواية زرارة - الحسنة - عن الصادق عليه السّلام ، قال : « لا ترم الجمار إلّا بالحصى » « 6 » . ولحصول يقين البراءة بالرمي بالحصى دون غيره ، فيكون أولى . مسألة 560 : ويجب أن يكون الحصى أبكارا ، فلو رمى بحصاة رمى بها هو أو غيره ، لم يجزئه عند علمائنا - وبه قال أحمد « 7 » - لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله لمّا أخذ الحجارة قال : ( بأمثال هؤلاء فارموا ) « 8 » وإنّما تتحقّق المماثلة بما

--> ( 1 ) النهاية : 253 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 369 ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 234 . ( 2 ) السرائر : 139 . ( 3 ) منهم : القاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 254 ، وابن زهرة في الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 519 ، وابن حمزة في الوسيلة : 188 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 160 . ( 4 ) الخلاف 2 : 342 ، المسألة 163 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1008 - 3029 ، سنن النسائي 5 : 268 ، سنن البيهقي 5 : 127 بتفاوت يسير . ( 6 ) الكافي 4 : 477 - 5 ، التهذيب 5 : 196 - 654 . ( 7 ) المغني 3 : 455 ، الشرح الكبير 3 : 459 . ( 8 ) سنن ابن ماجة 2 : 1008 - 3029 .